[ ملاذ روح ]

... لئلا نفقد الأمل بوجود أرواحنا !

[ ومضى رحيم! ]

“ومضى رحيم ،

والوداع يمزّق الباقي من قلبٍ حزين ..

والجراح تئنُّ محدثةً صورة البين الأليم ..”

ايييييه أيها الوداع ..

ما تنفكُّ تفعل بي هكذا !

بتُّ أطارد أحرفي أحاول صياغة أيّ نصٍ ممزق ..

علّ نفسي تستريح من تلك المشاعر التي أثقلتها ..

ربما لم أسمح لها إلا بالتنفيس عن هذه !

أواااه يا رحيم ..

هل أنا من تبحث عنّي الآلام !؟

هل هناك من علّة بي حتى يرحل عنّي من أحبهم ؟

غالبهم على الأقل !!

العجيب في الأمر أنّي أشعر بذلك الشعور الغريب ..

لا أستطيع أن أصفه .. فقط أشعر به ..

هل هو الألم الدفين الذي لا أستطيع حتى الكتابة عنه !

هل هو الكبرياء الذي يمنعني/نا عن التصريح بما نجد !

هل هي العادات التي ربّتنا على أنّ إظهارَ أيٍّ من أشكال الحزن على فراق من أحببناهم عيبٌ وخزيٌ لا يجب أن يظهر !

لم أعد أعرف الأشياء ..

فقط أعرف أنّ يومي لم يعد كما كان ..

فقط ؛ أعرف أنّه لن يأتي الصباح الذي أنتبه فيه على تحيتك الصباحية المميزة الملحّنة ..

فقط ؛ أعرف أنّه لن يلتفت الجميع إلى تلك الزاوية على إثر ضحكنا نحن الثلاثة .. وربما أنا وأنت فقط ..

فقط ؛ أعلمُ أنّه لن تأتي غاضباً من إثقالهم بالمشاغل عليك وأنا أضحك على طريقة سخريتك منهم ..

فقط !

سألتفت أبحثُ في الفراغ عن من يجيب عن أسئلتي العجلى وأنا أضع سماعة الهاتف على أذني ..

فقط لن تعود لتقول لأحدهم بلكنتك الهندية : “روح أي مكان في الموسم .. مافي حصل مكان أضحك كثير وشغل كويس مثل هذا مكان !”

لقد صدقت وربي .. لقد صدقت !

لن أنسى وداعك في الغسق .. البارحة !

مع ضجيج مشاعر المسافرين .. إلا أنّي لم أخطئ أحدهم ..

لقد قرأته في عينيك .. سمعته بين حروفك ..

وحتى في الساعات الأخيرة لم تتخل عن روحك المرحة ..

ليلة الأمس كانت مميزة جداً .. بالرغم من حزنها القاتل إلا أنها كانت فريدة ..

لقد سمعتُ -وأنا ألوح بيدي من بعيد- أنّات قيثارة باكية !

ربما كانت السارية التي كنّا نقف بجانبها .. ربما كانت عتبات السلم الكهربائي ..

كل ما أعلم أنّي استمعت للحنٍ تراجيديٍ ما زال يرنّ بأذني حتى ساعتي ..

ولا أخالني سأنساه قريباً ..

لا أعلم لماذا دخلتَ قلبي سريعاً !

ولكنك تستحق ذلك وأكثر .. كم تمنيت أنّي أخذت هذا العمل قبل مدة أطول ..

ولكنّها الدنيا .. لا يدوم أنسها ..

وداعاً رحيم ،

وفقك الله بكل أرضٍ أنت فيها ..

وأعاد أيام لقانا مرات ومرات ،،

.. ،

الصباح ميّتٌ من دونك يا رحيم !

[ أتنفّسُ فقط! ]

  • Share/Bookmark

متعلقات

19 تعليق

  1. lmonta قال:

    أليمه جداً يامهند
    تشربت فيني حد الوجع !

    تلفت حولك ستجد من يسليك حتماً و يطبب اوجاع الفقد ؛

  2. يَصل سالمًا و يعود لك حميدًا ..
    لا تقلق و لا تنسى (:

  3. Alo0o0ne قال:

    هكذا الدنيا لقاء ثم افتراق…

    والفراق لعبة الفها القدر ومثلها البشر..

    ولا تنسى حلقة الوصل بينك وبينه الا وهو الدعاء….

  4. مؤلمة موجعة جدًا :/
    أدام الله أخوتكما فيه .. اعمرها بالدعــاء

  5. حزقييل قال:

    يروح ويرجع بالسلامة :( :(

  6. [ .. رايق .. ] قال:

    راح عيّار مكتب الموسم للسفر والسياحه تهو تهو

    مهند حاولت اصيح معك بس عجزت الصراحه :S

    لكن بحد ذاتها انك تفقد واحد وتعرف انك منتب شايفه ابد موقف أليم ..

    مهند دائماً يروق لي حرفك .. مع ان حرفك موب لم سواليفك ابد :P <– لعلي ما اتفلسف .. :D

    مع السلامه .. ومشتاقين لك انت وفيصل (^_^) .. !

    الا وشسمه تقدر ترسل لي رابط مدونه وشسمه على الايميل تصير احسن واحد بالعالم :D

  7. أنس قال:

    مهند ..

    لا أدري ما العلاقة بين الألم و قلمكـ ..

    أنت دائماً تنحت الجراح بأيدٍ دامية ..

    أتمنى كما أحزتنا .. أن تفرحنا و تخط السعادة بريشة الفأل ..

    محبكـ ..

  8. خالد قال:

    كم هو صعب الوداع
    هكذا هي الدنيا لاتدوم على حال
    كلماتك مؤلمة أستاذي :%
    حفظ الله رحيم أينما حل وأسعدك ربي برؤيته مرة أخرى

  9. ESRAA قال:

    :=

    مؤلِمة حدّ البكآء :=

    :-

  10. مهند قال:

    lmonta

    مرحباً

    بالتأكيد هناك من يُنسي الفقد ..
    ولكنّ الفراغات الأليمة لا تنفكّ تظهر بين الحين والآخر ..

    .. ،

    سارّة المغلوث

    يصل بإذن الله سالماً ..
    ولكن ؛ لا عودة هذه المرة .. :(

    ليتني كنت أستطيع !

  11. مهند قال:

    Alo0o0ne

    وهذا أصعب مافي هذه الفلسفة ..
    صعوبة الفراق وحتميته ..

    .. ،

    أفياء

    هكذا كانت عليّ .. وما زالت :/ !
    آمين ،

    .. ،

    حزقيل

    “راح” بالسلامة ..
    ولكن ؛ ثمّة لا عودة هنا !

  12. هذيان قال:

    الله يوفقه يارب ;;)

  13. صاحب مشاعر قال:

    وهـ بس :%
    أكره لحظات الوداع :%
    ــ
    الله يوفقك انت وياه .. (F)
    ــ
    مهند مو من زمان عنك :$ !

  14. e7sasy قال:

    تربيتوا على انا الرجوله لاتبكي !!

    لكن دع لدمعتك مساحة كافية على خديك ..
    دعها ترسم ماتشاء وتطفئ مابداخلك ..

    ان كانت الرجولة كالحجر .. فالحجر يبكي
    عند نزول المــطر ..

    :
    :
    :
    عسى ربي يجمعكم على خير …. !

  15. مهند قال:

    رايق

    وحنّا مشتاقين لك أكثر ..
    ترجع بالسلامة يارب ..

    إن شاء الله أرسله لك قريب ،

    .. ،

    أنس

    علاقة قديمة يا صاح ..
    ربما أتذوق الألم كما أتذوق الفرح ..

    وأنا أتمنى ذلك أيضاً ..
    هي “فضفضة” لشعورٍ أبى إلا أن يتنفس ..

    شرفتنا يا حبيب ،

    .. ،

    خالد

    صدقت والله ..
    وهذا حال الدنيا ..

    بحجم الألم الذي تذوقته .. وأقلّ ربما ..
    آمين ، آمين

  16. مهند قال:

    ESRAA

    ربما لأنها تعبّر عن ألمٍ عجز حتى عن البكاء ..

    حيّاكِ ،

    .. ،

    هذيان

    آمين ، وإياك

  17. مهند قال:

    صاحب مشاعر

    وأنا أكرهها أيضاً ..
    ولكنّها حتمٌ لابد منه ..

    آمين ، وإيّاك ..


    إلا والله .. مشتاقين لك يخوي

    .. ،

    e7sasy

    تربينا وألفنا أيضاً ..

    لا أدعها .. هي من تجبرني أحياناً ..

    ليس قسوة .. وإنما صبرٌ وتجلّد ..

    آمين .. آمين

  18. farah قال:

    تذكر أنك” إنسـان ” قبل أن تكون ” رجلا ” يامهند
    مشاعر عذبه مؤلمه لكنها ممتعه بصدق نبضها
    دام قلمك

  19. كلمآت رائعه برغم الألم الذي انسكب فيها ..

    الحرفُ هنا مؤلم .. :/

    لا أذاقكم الله هما ,

    وجمعكـ ربي به في جناته

    وتحت ظله يوم لاظل الا ظله ..

    دمتم في رعاية البآري

    :)

اضف تعليق

:wink: :-| :-x :twisted: :) 8-O :( :roll: :-P :oops: :-o :mrgreen: :lol: :idea: :-D :evil: :cry: 8) :arrow: :-? :?: :!: