[ ملاذ روح ]

... لئلا نفقد الأمل بوجود أرواحنا !

بين خطوط يد ملوحة (٣)

جلسنا كم يوم بدالاس -واشنطون تقريباً- كان الجو فيها بارد حول الصفر يزيد وينقص .. وعرفت ليه هم يحبون الأجواء الصافية والشمس .. عكس حالنا يوم كنا بالسعودية نموت بشي اسمه غيم وسحاب ..

المشكلة اللي اقلقتنا الهوا .. كان بارد بشكل كبير .. ومع إننا نلبس إلا إن وجهينا راحت فيها .. تحس مع قوة الهوا إنك ما عاد تحس بوجهك .. هذا والثلج ما نزل الا يوم واحد كيف لو كان كل يوم!!

بس بالعموم متعة التمشي الصبح بهالجو .. حول الفندق -حوالي عشرين دقيقة مشي- مركز المدينة عبارة عن مول وحوله كم مطعم وقبلها محلات كبيرة مثل ساكو واكسترا وكذا ..

أفطرنا الصبح أول يوم بمطعم اسمه Mimi’s فطورهم لذيييذ جداً .. طلعنا شرايح جوال من T-mobile وعندهم عرض خطييير ..

العرض العائلي : له أكثر من فئة حنا أخذنا Unlimited يعني : دقايق اتصال غير محدودة، انترنت غير محدود، رسايل غير محدودة، تشمل البلاكبيري وأي خدمة تبيها بريد صوتي ووو ، على شريحتين يعني رقمين وشهرياً ١٥٢ دولار!! يعني ٥٧٠ ريال بس!!

مافيه أي مقارنة مع الأسعار بشركات الاتصالات بالسعودية، المشكلة قريت كثييير من مبتعثين إن شركات الاتصال بالسعودية أفضل وووو ما أدري من وين جايبين هالكلام بس!

على الطاري : زوجتي قرت كثير بالنت إن فيه أشياء واجد لازم تجيبينها معاك من السعودية لأنها مو موجودة عندهم! وقالوا من ضمنها الشناط والملابس ووو وصراحة شفت أنواع ملابس وخيارات ما كنت أحلم بربعها بالسعودية .. سواءً لي أو لها .. وشفنا أنواع وأشكال من الشناط وكثير أشياء قالوا ما راح تحصلون مثل اللي بالسعودية!

فـ لا تاخذ كل الكلام اللي تقراه بالنت إنه هو الصح والواقع .. فيه كثير من الناس يتكلمون من منظورهم الشخصي البحت ومن تجربة بسيطة جداً ما حوت ولا ربع اللي موجود بالواقع ع الأقل!

وهذا ما يعني إنك ما تستفيد من تجارب غيرك! .. لكن لا تخليها الشي الصح أو الأصل .. خلها مرشد أو تنبيه أو احتياط وأحكم على كل شي بنفسك ..

بالأيام الأولى كان فيه مثل الصدمة الحضارية لأن أمريكا مختلفة حتى عن أوروبا .. مكان مختلف تماماً من العالم .. أحاول دايم أستمتع باللي اشوف واجربه بغض النظر عن السلبيات الموجودة.

من أفضل الأشياء اللي لاحظتها -وهي مب موجودة عندنا يالمسلمين للأسف- هي انهم دايم بالصباح يقولون “صباح الخير” واذا دخلت محل مثلاً واخذ حاجة وطلعت يقولون “يوم سعيد” أو “ليلة سعيدة” أو “إجازة نهاية أسبوع سعيدة” يوم الجمعة مثلاً ، والجميع يقول كذا .. اللي يبيع بالمحل واللي تسوي الكوفي بستار بوكس وسواق الباص واللي يقص التذكرة بالمطار والفندق والمطعم وووو وهالشي فعلاً ايجابي وشفت أثره على نفسي.

ضروري نهتم بلباقة الكلام مع كل الناس هالشي مهم جداً ومفيد.

Share

بين خطوط يد ملوحة (٢)

الرحلات الطويلة متعبة جداً خصوصاً إذا كنت رايح مكان جديد عليك لأنك بس تبي توصل وتخلص كل شي وكل شوي تتذكر شي تخاف يدقر لك ..

كنا طالعين على الخطوط القطرية وهي خطوط حلوة بالمناسبة .. مقاعدهم حلوة ومريحة نسبياً .. برنامجهم الترفيهي أكثر من مميز .. وأكلهم حلو جداً ..

تأخرنا بالإقلاع من الدوحة ما أدري ليه حول نص ساعة .. بالرحلة كان فيه أكثر من مضيف ومضيفة يخدمون القسم اللي حنا فيه .. كان من ضمنهم وحدة أوروبية الظاهر بس تعاملها وخدمتها مب جيدة أبداً .. ومكشرة طول الوقت ..

سألتها عن أكثر من شي وترد بطرف خشمها ، وصرت أسأل غيرها لين طحت بواحد أوروبي برضو اسمه “مارسيل” وكان واحد مؤدب جداً وخدمته سريعة .. وبس يبتسم .. وفعلاً لما تشوف الفرق بين تعامل اثنين يخدمونك نفس الخدمة وعليهم نفس الواجب تعرف الفرق بين اللي يشتغل بضمير واللي بس يبي ياخذ راتبه آخر الشهر .. وهذا يخليك تفكر دايم تخلص بشغلك مهما كان .. لأنه بالنهاية هذا جانب منك وبيحكمون الناس منه عليك وبيذكرونك بالخير أو بغيره حسب ما تقدم ..

كنت ناوي فعلاً أكلم السوبر فايزر بعد ما نوصل وأقول له عن مارسيل وإن شغله كويس ويستاهل شكر أو أي شي لأنه مميز فعلاً .. بس للأسف حوسة الوصول والعفش والسرا نستني أكلمه .. ناوي أراسل القطرية -بجد- بهـ الشغلة .. أحاول كثير أسوي كذا لأن عندي قاعدة : إذا كنت بتضايق وأسوي مشكلة لما يقصر موظف معين بشكل كبير أو يقدم خدمة سيئة  ; فمن الواجب إني بحالة العكس -كان الموظف شغله رائع جداً ومميز- أشكر الموظف أو مديره , سويتها أكثر من مرة وفعلاً شفت النتيجة قدامي ..

نزلنا بالمطار وكان زحمة بشكل كبير جداً .. لكن التنظيم حلو ومخلي السرا يمشي .. على عكس مطاراتنا الله يخلف حوسة وزحمة .. وبعد انتظارنا حول ساعة الا ربع جينا عند الموظف .. أخذ أوراقنا وجلس يدخل المعومات بالجهاز .. سألنا هل يندرس ووين .. ثم ختم على جواز زوجتي وعطاني الجوازات وقال : جوازها خالص بس أنت لا .. رح لكاونتر واحد !!

رحت كاونتر واحد ولقيت وحدة وقلت إن اللي هناك قال لي أروح كاونتر واحد! قالت أنت أول مرة تجي أمريكا؟ قلت ايه ، أخذت أوراقي وقالت رح هناك انتظر لين ننادي على اسمك.

طبعاً كإجراء روتيني أي واحد يدخل أمريكا لأول مرة وعمره بين ١٥ و ٣٠ تصير له اجراءات معينة .. انتظرت حول ساعة ونص أو أكثر وبعدين نادوا اسمي .. رحت وسألني أسئلة عادية “وين بتدرس؟ …” وبعدين ختم على جوازي وقال مع السلامة!

رحت أخذت عفشي وكنت شايل هم التفتيش لكن ما فتشوني ولا شي! أخذنا الشناط وطلعنا!

لقينا مندوب الملحقية أول ما طلعنا وسلم وعطانا أوراق وقال انتظروا بتجي السيارة بعد شوي .. نادانا بعد فترة وقال السيارة بتجي بعد شوي .. قلنا بنروح ننتظره وأخذنا عفشنا .. رحنا عند الباب وخلينا العفش جوا وطلعنا عند الباب شوي .. كان الثلج توه بادي ينزل!!

من كنت صغير كنت أتمنى اليوم اللي يجي وأشوف الثلج وهو ينزل ، ممكن أغلب سكان الصحراء القاحلة D: يتمنون هـ الأمنية .. تحققت أخيراً وتوني طالع من المطار .. وااااو كان موقف ما يوصف فعلاً ..

طبعاً العالم كانت تلعن لأنهم ما يحبون الثلج .. يعطل السير ولو زاد صارت اجازة ووو ، حنا كنّا مستمتعين تماماً .. جت سيارة الملحقية ركبنا عفشنا وودانا للفندق اللي متعاملين معه .. كان فندق حلو ونظيف وسعره معقول .. قبل نسكن قالوا لازم تعبون أوراقكم عشان نفتح لكم ملفات .. رحنا معهم وعبينا الأوراق وأخذوا النسخ اللي يبونها وقالوا بكرا الصبح تعالوا ونعطيكم أوراقكم .. قلنا طيب والملحقية متى بنروح لها؟ قالوا ما يحتاج حنا نودي أوراقكم ونسويها لكم اليوم وبكرا تكون عندكم! صراحة حركة جميلة جداً ومريحة .. الله يعطيهم ألف عافية ..

فتكوا بعافية ،،

=============

==== في الأفق! ====

=============

كان المشهد سحرياً عجيباً لم أستطع حتى أن أعبر عنه!

حلمت منذ طفولتي باليوم الذي سيتذوق به وجهي الثلج! تلك النطف اللطيفة السحرية التي أكتفيت بمشاهدتها من خلف زجاج التلفاز وقطع ورق الصور .. وأحلامي!

بالرغم من التعب الذي أنهكني جداً بعد الثلاثة عشر ساعة طيران .. ورغم كل تلك الحقائب التي كنت أدفعها في ردهات المطار .. وكل تلك الأفكار والتوقعات للحياة الجديدة التي على وشك أن تبدأ .. استطعت أن انسلّ من كل هذا وأخرج مع بوابة المطار رغم الهواء البارد والدخان الذي يُخلق مع أنفاسي ..

لم أعد أسمع أي شيء .. سوى دقات قلبي .. أصوات نطف الثلج وهي تجوب الفضاء إلى وجهي .. و Michael Buble وهو يصدح You not lost …

حتى السحر كان وصفاً غير كافٍ لما شعرت به .. لا أكذب عليكم ; قرأت في مواقع الطقس أنّ ثمّة ثلج سيطل ذلك اليوم .. ولكن لم يكن لديّ أي فكرة أن الثلج هو الوحيد الذي يحمل لافتة عليها “مرحباً بك!” ويتراقص فرحاً في الفضاء ..

كان الرجل الطيب الذي أخذني حيث الحافلة يتذمر .. وينقل الصورة أن أهالي كل تلك الديار لا يتمنون أن الثلج يطيل هطولة حتى الصباح .. وكنت أدافع أمواج البرد القارسة التي أحالت أنفي قطعة جليد وأضحك في داخلي أنهم يتذمرون مما أعتبرته معجزة! إنه حال البشر ; ألم يقل الأول “مصائب قومِ عند قومِ فوائدُ”!

كان الترحيب كفيلاً بأن أنسى كل شيء وأغرق في تلك الأجواء الرائعة حتى نبهتني الحافلة بتوقفها أنّ هذه بوابة حياتك .. هيّا!

Share

بين خطوط يد ملوحة (١)

“تلك الأشياء الصغيرة التي نظهر أنها لا تؤثر فينا .. وهي تقتلنا وتحيينا ..

المشاعر إن شئتم!”

.. ،

فكرت أبدأ بكتابة المذكرات من أول يوم قدمت على البعثة .. وأخرتها لأكثر من مناسبة واستقريت إني أبدا فيها وأنا بالمطار .. وأنزلها عقب ..

المطار من أماكني المفضلة .. أي مطار استمتع بالتمشي فيه لسبب واحد .. تشوف كمية كبير من الناس المختلفين جداً ..

هالمرة ما كنت أفكر بالناس أبداً -حتى الأمريكان الاثنين اللي جلسوا جمبنا ومعهم شنطة قيتار وأنا يحكني لساني أقولهم يعزفون لنا شي < من الحين بدينا D: هههههههههه – كنت أفكر بالمفصل الأكبر لحياتي اللي أنا فيه الحين ..

أوووه ، مهما شرحت لكم عن كمية المشاعر اللي ما عرفتها الا من فترة بسيطة -بعد بداية التجهيزات الأخيرة للسفر- والحكم اللي تعلمتها والمواقف المؤثرة ووو ، ماراح يعرفها الا اللي مر بنفس التجربة ..

ما راح أكتب عن الروتينيات الورقية والإجرائية للابتعاث .. هذي تلقونها بأماكن كثيرة .. والشيخ قوقل ما يقصر ..

بحرص إني أتكلم عن الجانب الإجتماعي والثقافي لهـ المرحلة والتجربة المهمة والمليئة بالمفاجآت .. يوميات نفسية وإنسانية أكثر من كونها شي ثاني ..

لا تفكر “الجميع” بيحزن على سفرك بالصورة اللي أنت متخيلها!

فيه ناس توقعت منهم شي ولقيت العكس تماماً على الطرفين .. اللي ما توقعت يتأثرون بشكل كبير وتفجأت بمواقف هزتني من جد .. واللي توقعت منهم شي .. ولقيت ولاشي!

دائماً -بالنسبة لما يخص ردات فعل الناس- خل عندك فراغ بالتصور ، ترى بعض ردات الفعل ممكن تكوّن عندك مشاعر سلبية سيئة جداً تجاه ناس كثيرين .. حاول دائماً تتوقع إن كل إنسان يعزك ويقدرك على مستوى خاص فيه ، أهم شي تعرف أنت كيف تقرا ردات الفعل وتتعامل معها صح .

رتب .. رتب .. ورتب .. ورتب بعد!

بمرحلة انتقالية -مثل الزواج والابتعاث وو- لازم تكون مرتب أعمالك والا كل شي بيصير ببالك منحاس بشكل غير طبيعي!

المسألة ما تحتاج سكرتير ومساعد ومدير مكتب .. بكل بساطة خل بمحفظتك ورقة تكتب فيها كل الأعمال اللي تفكر فيها ، وبجهازك حاول ترتب الأعمال هذي بالنسبة للوقت وتقسيمات الأعمال عشان تنتج، وتعرف أنت وين بالضبط وكم باقي لك وكم تحتاج وقت وجهد ومال عشان تخلص.

فيه خدمات كثيرة جداً تساعد على هالشي منها Google Calender فيه إضافة Tasks رتبت كثير من أشغالي بشكل حلو جداً .

إن شاء الله كل فترة بكتب عن الشي اللي يجي ببالي .. مافيه ترتيب أو تصنيف معين بمشي عليه بحاول أكتب اللي أشوفه مهم بوجهة نظري.

أتمنى أفيدكم وتوصل الرسائل بالشكل الصحيح.

وبالله بدون أسئلة شخصية، أي سؤال عام ممكن أجاوب عليه لكن الأسئلة اللي “وش لابسين؟ ، ليه تاكلون خس؟ ، وليه مشغلين MTV؟ …” أعفونا منها!

وشكراً ،،

=============

==== في الأفق! ====

=============

نلوّح بأيدينا في الهواء ..
بحركةٍ لا إرادية للتعبير عن الوداع والفراق ..
تشقُ خطوط أيدينا الفضاء محدثة جروحاً يبكي عليها الزمن ..
وتندبها الأيام .. وتصيح بها الدنيا ..

ومع إضطراب خلايا الدم الحمراء ذهاباً ومجياً في كفوفنا ..
تضطرب مشاعرنا .. وتتأجج نيرانٌ لا نعرف لها كنهاً ..
تتبعثر الكلمات .. وتتوقف الحروف على شفاهنا ..
فقد أمسكتها عبرةٌ للتو أعلنت رزحها على حلوقنا ..
نزدرد ريقاً -بين الحين والآخر- ليفك شيئاً من الخناق ..
ويبقى الخناقُ “خناقاً” !

كأننا نقول للفرح : لا !
كأننا نقف في وجه كل ماهو ليس حزناً ..
كأننا نبعد سحابة رمادية كئيبة .. لنصنع أخرى ..

خُيّل إلي وأنا أمعن النظر إلى باطن كفّي أن الخطوط التي تنتشر فيها ماهي إلا مواقف وداع ..
الطويل منها .. والعريض .. القصير .. المائل .. العميق .. القاتم !
أشياءٌ فارقتها طبعت لها أثراً قبل أن تذهب ..
وشماً .. وسماً .. حرقاً .. سموها ما شئتم ..

تأمل إحدى الخطوط .. ستقرأ موقف وداعٍ أليم ..
أطبق العالم على شفتيك فلم تنبس ببنت شفة ..
وسُرقت منك شتى أنواع الكلمات حتى صرت لا تجيد أي لغة ..
غير تلك التي يجيدها الجميع في هذا الموقف ..
وربما لم تلوّح .. اكتفيت بأن ترمق من بعيد ..
ترهفَ سمعاً .. تجولَ بخاطر ..

قرّب يدك لأذنك .. أرهف سمعك .. هل تسمعُ شيئاً !؟
إنه أنين تلك الخطوط .. ما زالت تبكي !
مازالت حرّى .. يحرقها الكبت .. ويكويها الكتمان ..
لم تطلق بدمعة .. ولم تحرر بكلمة .. ولا حتى تنفست بزفرة ..
بل بقيت حبيسة مكانها لا تبارحه ..
تبكي وحيدة متألمة .. ويزداد ألمها لمرأى تتابع الخطوط بأصنافها ..

Share

[ شرف القراصنة! ]

Jack Sparrow - pirates of the caribbean

تخيلت نفسي قرصاناً مرة .. كل تلك الأساطير التي نسمعها أو نتلقاها عن القراصنة تمثل جانبين متضادين في البشر ..

الشر والوفاء!

حفظ العالم أن القراصنة هم الصنف الشرير على مستوى تصانيف المجرمين .. فهم أناس عاشوا على سلب السفن وسرقة الناس ..

ولكن هذا ليس الجانب المهم في القصة .. المهم أنهم يهتمون لبعضهم كثيراً .. و”أخوة البحر” تسطر جانباً رائعاً لمشاهد حفظتها وما زالت تؤثر فيّ جانباً خفياً ..

أن تعيش في بحرٍ قد يفجأك كل لحظة بأمواجه المتلاطمة وقد تغرق السفينة التي تقلك بطرفة عين .. وما تزال تجوب السفينة ركضاً لتشد شراعاً أو ترخي حبلاً .. وتتمكن بعد العاصفة الهوجاء أن تنام قرير العين وتصبح لتبحث فقط عن شفينة لتنهبها .. إنه لأمرٌ محيرٌ فعلاً !

برأيي إن تسليط الضوء على جانب ساطع في حياة مظلمة قد يكون أشد سطوعاً منه على الحياة الساطعة .. ليس إقلالاً بحق الشرفاء .. ولكن ليتجلى المعنى السامي في وسط الظلام ..

والأهم من ذلك أن نستطيع التفريق بين الفاسد والصالح في داخل كل إنسان .. وأنّه لا شرّ محض إلا في الشيطان فقط!

وبالرغم من أن ظاهر الفكرة تبدو جنونية بعض الشيء .. إلا أنّ هذا التفكير يقودني إلى إكتشاف أشياء كثيرة في أناس لم أعتقد أنّي سأرى فيهم جوانب مشرقة إلى حد كبير ..

فقط ، وسّع مداركك!

Share

[ هل لنا أن نعود؟ ]

Ferris Wheel
Image by Jason L. Parks via Flickr

.

.

حسناً ؛ لن أبدأ بأي مقدمة لأعبر عن أيِّ شعور بالأسف نحوكم -وهو ما يخالجني مذ تناسيت هذا المكان- لأنكم ربما لن تغفروا لي إن قلت شيئاً ..

فقط سأجمل الحديث هنا عن هذه المدونة “ملاذ روح” .. المكان الذي أحبه كثيراً .. والذي لا يخفى عليكم أنّي مقصّرٌ بحقه كبيراً !

كنت أزوّر في نفسي حديثاً كثيراً .. ولكن الكلام أحياناً يعبث بجمال الصمت .. المعاني المجردة المفهومة بدون شرح هي من أجمل المعاني على الإطلاق !

سأعود لملاذي .. سأكتب من جديد .. لن يعيقني ذلك الهاجس الذي يصرخ فيّ كلما حاولت العودة : “تستهبل!”

لدي الكثير لأتحدث عنه .. فقط أمهلوني وقتاً يسيراً لأمرن قلمي ويديّ على الكتابة .. وسأعود كالسابق وأفضل إن شاء الله ..

شكراً لجميع الذين أبقوا على الأمل في هذا المكان .. موقع الإحصائيات يقول لي الكثير والكثير دائماً …



Share